بِسم الله الرحمن الرحيم
السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته

كيفَ يُمكِن أن تَشعُرَ بـ الأخرينَ إن كُنتَ فاقِداً للشعور.

هذا مايُمكِنُ أن يَصِفَ شعوري هذهِ اللحظة، الغضب المُتراكِم لديَ مِن أكثرِ مِن جِهة ولـ عِدةٍ سنين أُحِسُهُ يَشتَعِل.
أن تَكونَ مُجردَ بِئرٍ لأسرارِ الأخرين، فقط أنتَ مِكَبٌ لِهمومِ الغير، وفجأة تكتَشِفُ أنهُ لايُمكِنُكَ أن تُفرِغَ قاذورات البشر المُلقاتُ عليك على شخصٍ أخر، إكتشَفتَ أن المكانَ
الذي تُلقي فيهِ قاذوراتَكَ وقاذوراتِ غيرِكَ في غيرِ محله، وكأنكَ سَتُصبِحُ فقط مِكباً لـ مشاكلِ البشر.

رُبما يستطيعُ البعضُ مِنكمُ أن يهضِمَ هذا الأمر، أن يَستَحمِله، لكِن هذهِ هيَ فقط القذارة الصغيرة والغير مؤذية هيَ التي علِمتَ مِن خِلالِها بأن هذهِ المِكبة مِكبةً خاطِئة.
ولِنَكونَ صريحينَ مع بعض، هل يُمكِن أنكَ تتوقع لـ أن هُنالِكَ مَن سَيَحمِلُ سِرك ويَصونه، أنا أجزِمُ بأنهُ لايوجد احد، وإن لم تَخرُج مِنهُ طوعاً خرجت عفويةً وإن لم تَكُن كذلِك خرجت كـ نحزة.

وأن تبقى فقط تُشاهِد ذَلِكَ الشخص الذي إئتَمَنَك يَتقَبلُ هذهِ النحزة وَيستقبِلُها على حينِ غَرة لَهوَ أمرٌ كبير، ماذا حدثَ لِكُلِ تِلكَ الأحلافِ المُغلضة والوعودِ بـ الشرفِ
والعرضِ والشوارب، أينَ ذهبت كُلُ تِلكَ الأشياء، بل أينَ ذهبت الثِقة؟؟؟

هل فهِمَ هذهِ النغزة، ماهوَ موقِفهُ مني، هل يقصِدُ بِـ هذهِ النغزة ذاكَ الموضوع، هل أن الأن جديرٌ بـ الثِقة أصلاً، الأن وفي هذهِ الحالة؟؟
حسنَ، الأن وَفي خِضمِ كُلِ تِلكَ المعارِك التي تصولُ وَتَجولُ في عقلِك، ماهوَ شعورُ صاحبَ هذهِ النغزة العفوية، عفواً هل قُلتُ عفوية!!! أنا أسِف إنها كالسيف على رقبةِ
المحكوم، إنها ليست مُجرد مافهمها أو أشدخلك أنا ما أقصد أو دق عليه وأنا أكلمه، إنها مسألة ثِقة إنها وعد.

وكونُ صاحِبُ هذه النغزة البلهاء لم يُبالي بِـ شعوري دونَ ذكرِ شعورِ من إئتَمَنني هذهِ القذارة الثقيلة، فما أنا مِن الإعرابِ هُنا، كيفَ إستطاعَ وتجراءَ على جرحِ مشاعري
بـ هكذا أسلوب، أعلمُ أن لـ الصداقةِ قوانينَ إستِثنائية بينَ الإثنين وأنَ التفاهُمَ بينَ الأصدِقاء قد يَكونُ أعمقَ مِن تفاهُمِ الأزواج، لكِن وبِهذا الشكلِ القاسي؟؟؟، تُخانُ الثِقة بِهذهِ البساطة، بدون أدني إحساسٍ بِمن تُطلِقُ عليهِ أعزَ صديق، ماهذهِ المأساة، أينَ يُمكِنُني أن أرميَ هذهِ القذارة القَذِرة، أينَ يُمكِنُ أن أئتَمِنَ أحدً الأن.

فقط أُريدُ وهوَ قد يقراءُ هذهِ الكلِمات مِن طرفِ أحدِ قريباتِه أن يعلمَ بأن خيانةَ الثِقة أشدُ وقعاً على النفس مِن الإهانة أو الظُلم، أن تَكونَ فاقِدً لـ شعورِ الغير بِـ سببِ تعودِ
الكَذب على الغير وإخلافِ المواعيد بِسببِ عملِك هذا لايعني بأيِ شكلٍ مِن الأشكال خِيانةَ الثِقة العمياء التي رماها لكَ البعض، أنا الأن أُسميَ نفسي بـ البعض، أنا الأن لستُ أنا، أنا الان فقط أشعُرُ بـ الوِحدة.

*حالياً عادت المياه إلى شِبه مجاريها ولكِن لـ الذِكرى فقط سأضع هذهِ التدوينة.

مشكورين على التواصل…
مع تحياتي وأشواقي…
Advertisements